97
فإن عين الوقت فأخل [به]مع القدرة قضي عنه. و إن منعه عارض لمرض أو عدو حتى مات لم يجب قضاؤه عنه. (1)
عليه في بعض الصور كتوقف الصلاة عليه على بعض الوجوه، كما إذا احتاج إلى شراء الماء و استيجار المكان و الساتر و نحو ذلك مع القطع بعدم وجوب قضائها من التركة.
و ذهب جمع من الأصحاب إلى وجوب قضاء الحج المنذور من الثلث، و مستنده غير واضح أيضا.
و بالجملة فالنذر إنما تعلق بفعل الحج مباشرة، و إيجاب قضائه من الأصل أو الثلث يتوقف على الدليل. و سيجيء تمام الكلام في ذلك إن شاء اللّه عند ذكر المصنف الخلاف في المسألة 1.
>قوله: (فإن عيّن الوقت فأخل به مع القدرة قضي عنه، و إن منعه عارض كمرض أو عدو حتى مات لم يجب قضاؤه عنه) . <
إذا نذر الحج في وقت معيّن وجب على الناذر الإتيان به في ذلك الوقت مع الإمكان، فإن أخل به مع القدرة وجب عليه الكفارة و القضاء فيما قطع به الأصحاب. و يتوجه على وجوب القضاء ما سبق من الإشكال.
و لو لم يتمكن الناذر من الإتيان بالمنذور بأن منعه عارض كمرض أو عدو حتى مات لم يجب قضاؤه عنه إجماعا، تمسكا بمقتضى الأصل السالم من المعارض.
و لا يخفى أن طرو المانع من فعل المنذور في وقته لا يقتضي بطلان النذر، لوقوعه صحيحا ابتداء و إن سقط الواجب بالعجز عنه، و هذا بخلاف نذر غير المقدور ابتداء كالطيران و نحوه، فإن النذر يقع فاسدا من أصله كما هو واضح.