81
. . . . . . . . . .
نركب؟ فقال: «تركبون أحب إلى، فإن ذلك أقوى على الدعاء و العبادة» 1.
و للأصحاب في هذه المسألة وجوه أخر في الجمع بين الأخبار:
منها: أن المشي أفضل لمن كان قد ساق معه ما إذا أعيا ركبه، ذكره الشيخ في كتابي الأخبار و قال: من أضعفه المشي و لم يكن معه ما يلجأ إلى ركوبه عند إعيائه فلا يجوز له أن يخرج إلا راكبا 2. و استدل على هذا الجمع بما رواه عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن عبد اللّه بن بكير قال، قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: إنا نريد الخروج إلى مكة فقال: «لا تمشوا و اركبوا» فقلت: أصلحك اللّه بلغنا أن الحسن بن علي عليهما السلام حج عشرين حجة ماشيا فقال: «إن الحسن بن علي عليهما السلام كان يمشي و تساق معه محامله و رحاله» 3.
و منها: أن الركوب أفضل من المشي لمن يضعف بالمشي عن التقدم للعبادة، ذكره الشيخ في كتابي الأخبار احتمالا 4، و اختاره الشهيد في الدروس 5، و استدل عليه الشيخ بما رواه عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي، عن هشام بن سالم، قال: دخلنا على أبي عبد اللّه عليه السلام أنا و عنبسة بن مصعب و بضعة عشر رجلا من أصحابنا فقلت:
جعلني اللّه فداك أيهما أفضل المشي أو الركوب؟ فقال: «ما عبد اللّه بشيء أفضل من المشي» فقلنا: أيما أفضل نركب إلى مكة فنعجل فنقيم بها إلى أن