75
. . . . . . . . . .
و هم كفار، لأنهم خوارج، و ربما ظهر من كلام العلامة في المختلف اختصاص الحكم بغير الكافر 1. و هو ضعيف.
الثالث: الأظهر أن هذا الحكم أعني سقوط الإعادة عن المخالف تفضل من اللّه سبحانه، كما تفضل على الكافر الأصلي بعد الإسلام بسقوط قضاء الفائت مطلقا.
و قال العلامة في المختلف: إن سقوط الإعادة إنما هو لتحقق الامتثال بالفعل المتقدم، إذ المفروض عدم الإخلال بركن منه، و الإيمان ليس شرطا في صحة العبادة 2. و هو فاسد، أما أولا فلأن عبادة المخالف لا يكاد يتصور استجماعها للشرائط المعتبرة، خصوصا الصلاة، مع أن الأخبار مصرحة بعدم وجوب قضائها مطلقا، فعلم أن عدم وجوب الإعادة ليس لتحقق الامتثال بالفعل المتقدم، بل لما ذكرناه من التفضل.
و أما ثانيا فللأخبار المستفيضة الدالة على بطلان عبادة المخالف و إن فرض استجماعها لشرائط الصحة عندنا، كصحيحة أبي حمزة قال، قال لنا علي بن الحسين صلوات اللّه عليهما: «أي البقاع أفضل؟» قلت: اللّه و رسوله و ابن رسوله أعلم، قال: «إن أفضل البقاع ما بين الركن و المقام، و لو أن رجلا عمّر ما عمّر نوح في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما يصوم النهار و يقوم الليل في ذلك المكان ثم لقي اللّه بغير ولايتنا لم ينتفع بذلك شيئا» 3.
و صحيحة محمد بن مسلم، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول- و ذكر حديثا طويلا قال في آخره-: «و كذلك و اللّه يا محمد من أصبح من هذه الأمة لا إمام له من اللّه عزّ و جلّ ظاهرا عادلا أصبح ضالا تائها، و إن مات على هذه الحال مات ميتة كفر و نفاق، و اعلم يا محمد أن أئمة الجور