51
[الرابع: أن يكون له ما يموّن عياله حتى يرجع]
الرابع: أن يكون له ما يموّن عياله حتى يرجع، فاضلا عما يحتاج إليه. و لو قصر ماله عن ذلك لم يجب (1) عليه. و لو حج عنه من يطيق الحج لم يسقط عنه فرضه، سواء كان واجدا للزاد و الراحلة أو فاقدهما. (2)
لا خروج عما عليه الأصحاب.
>قوله: (الرابع، أن يكون له ما يموّن به عياله حتى يرجع، فاضلا عما يحتاج إليه، و لو قصر ماله عن ذلك لم يجب) . <
المراد بعياله: الواجبي النفقة، و بالمؤنة: ما يتناول الكسوة و غيرها حيث يحتاجون إليها. و إنما اعتبر ذلك في الاستطاعة، لأنه حق لآدمي سابق على وجوب الحج، فكان مقدما عليه، و لرواية أبي الربيع الشامي: أنه سأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن السبيل إلى الحج، فقال: «السعة في المال، إذا كان يحج ببعض و يبقى بعضا لقوت عياله» 1.
و لا يعتبر حصول المؤذنة دفعة قبل السفر، بل لو حصلت إدرارا من عقار و غيره كفى. و يعتبر فيها القصد بحسب حالهم، من غير إسراف و لا تقتير.
>قوله: (و لو حج عنه من يطيق الحج لم يسقط عنه فرضه، سواء كان واجدا للزاد و الراحلة أو فاقدهما) . <
هذا مما لا خلاف فيه بين العلماء، لأن الواجب على المستطيع إيقاع الحج مباشرة، فلا تكون الاستنابة فيه مجزية.
(و لا وجه لقول المصنف: و لو حج عنه من يطيق الحج، بل كان الأولى أن يقول: و لو حج عنه غيره) 2و لو أريد بمن يطيق الحج من يمكنه