46
. . . . . . . . . .
يمشي بعضا و يركب بعضا فليحج» 1.
و صحيحة هشام بن سالم، عن أبي بصير، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول: «من عرض عليه الحج و لو على حمار أجذع مقطوع الذنب فأبى فهو مستطيع للحج» 2.
و إطلاق هذه الروايات يقتضي عدم الفرق في البذل بين الواجب و غيره، و لا في الباذل بين أن يكون موثوقا به أم لا.
و نقل عن ابن إدريس أنه اعتبر في وجوب الحج بالبذل تمليك المبذول 3. و هو تقييد للنص من غير دليل.
و اعتبر في التذكرة وجوب البذل بنذر و شبهه، حذرا من استلزام تعليق الواجب بغير الواجب 4. و هو ضعيف، لأنا نعتبر في استمرار الوجوب استمرار البذل، كما أن من شرائط الوجوب استمرار الاستطاعة التي يمكن زوالها في ثاني الحال.
نعم لا يبعد اعتبار الوثوق بالباذل، لما في التكليف بالحج بمجرد البذل مع عدم الوثوق بالباذل من التعرض للخطر على النفس، المستلزم للحرج التعظيم و المشقة الزائدة، فكان منفيا.
و ينبغي التنبيه لأمور:
الأول: إطلاق النص و كلام (أكثر) 5الأصحاب يقتضي عدم الفرق بين بذل عين الزاد و الراحلة و أثمانهما، و به صرح في التذكرة 6.