45
و لو بذل له زاد و راحلة و نفقة له و لعياله وجب عليه. (1)
العادة، أو خشي منه حدوث مرض، أو الوقوع في الزنا قدم النكاح كما صرح به العلامة في المنتهى 1.
و لا يخفى أن تحريم صرف المال في النكاح إنما يتحقق مع توجه الخطاب بالحج و توقفه على المال، فلو صرف فيه قبل سفر الوفد الذي يجب الخروج معه، أو أمكنه الحج بدونه، انتفى التحريم قطعا.
>قوله: (و لو بذل له زاد و راحلة و نفقة له و لعياله وجب عليه) . <
هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب، حكاه في التذكرة 2. و يدل عليه مضافا إلى صدق الاستطاعة بذلك روايات كثيرة، كصحيحة محمد بن مسلم قال، قلت لأبي جعفر عليه السلام: قوله تعالى وَ لِلّٰهِ عَلَى اَلنّٰاسِ حِجُّ اَلْبَيْتِ مَنِ اِسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً قال: «يكون له ما يحج به» قلت: فإن عرض عليه الحج فاستحيا، قال: «هو ممن يستطيع، و لم يستحي، و لو على حمار أجذع أبتر» قال: «فإن كان يستطيع أن يمشي بعضا و يركب بعضا فليفعل» 3.
و صحيحة معاوية بن عمار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه قال:
«فإن كان دعاه قوم أن يحجوه فاستحيا فلم يفعل، فإنه لا يسعه إلا أن يخرج و لو على حمار أجذع أبتر» 4.
و حسنة الحلبي، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال، قلت: من عرض عليه ما يحج به فاستحيا من ذلك، أ هو ممن يستطيع إليه سبيلا؟ قال:
«نعم، ما شأنه يستحيي، و لو يحج على حمار أبتر، فإن كان يستطيع أن