430
و أن يطأ الصرورة المشعر برجله، (1)
هذا المعنى.
و بالجملة فما ذكره الشارح من الحمل إنما يتجه إذا ثبت وجوب مقارنة الوقوف الواجب لطلوع الفجر، و هو غير واضح المأخذ.
>قوله: (و أن يطأ الصرورة المشعر برجله) . <
يدل على ذلك ما رواه الشيخ في الحسن، عن الحلبي، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «لا تصل المغرب حتى تأتي جمعا فصل بها المغرب و العشاء الآخرة بأذان واحد و إقامتين، و انزل بطن الوادي عن يمين الطريق قريبا من المشعر، و يستحب للصرورة أن يقف على المشعر أو يطأه برجله» 1.
و عن أبان بن عثمان، عن رجل، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال:
«يستحب للصرورة أن يطأ المشعر الحرام، و أن يدخل البيت» 2.
و الظاهر أن الوطء بالرجل يتحقق مع النعل و الحفاء.
و اختلف كلام الأصحاب في تفسير المشعر، فقال الشيخ: إنه جبل هناك يسمى قزح 3. و فسره ابن الجنيد بما قرب من المنارة 4. قال في الدروس: و الظاهر أنه المسجد الموجود الآن 5. و الذي نص عليه أهل اللغة أن المشعر هو المزدلفة 6. و عليه دلت صحيحة معاوية بن عمار المتضمنة