401
. . . . . . . . . .
يوم النحر إن أمكن، و إلا اجتزأ بالوقوف بالمشعر. و هذان الحكمان إجماعيان عندنا، و استدلوا عليهما بما رواه الشيخ في الصحيح، عن الحلبي، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يأتي بعد ما يفيض الناس من عرفات فقال: «إن كان في مهل حتى يأتي عرفات من ليلته فيقف بها ثم يفيض فيدرك الناس في المشعر قبل أن يفيضوا فلا يتم حجه حتى يأتي عرفات، و إن قدم و قد فاتته عرفات فليقف بالمشعر الحرام، فإن اللّه أعذر لعبده، فقد تم حجه إذا أدرك المشعر الحرام قبل طلوع الشمس و قبل أن يفيض الناس، فإن لم يدرك المشعر الحرام فقد فاته الحج، فليجعلها عمرة مفردة، و عليه الحج من قابل» 1.
و في الصحيح عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله في سفر فإذا شيخ كبير فقال: يا رسول اللّه، ما تقول في رجل أدرك الإمام بجمع؟ فقال له: إن ظن أنه يأتي عرفات فيقف بها قليلا ثم يدرك جمعا قبل طلوع الشمس فليأتها، و إن ظن أنه لا يأتيها حتى يفيض الناس من جمع فلا يأتها و قد تم حجه» 2.
و عن إدريس بن عبد اللّه، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل أدرك الناس بجمع و خشي إن مضى إلى عرفات أن يفيض الناس من جمع قبل أن يدركها فقال: «إن ظن أنه يدرك الناس بجمع قبل طلوع الشمس فليأت عرفات، و إن خشي أن لا يدرك جمعا فليقف بجمع ثم ليفض مع الناس و قد تم حجه» 3.