400
و من تركه ناسيا تداركه ما دام وقته باقيا. و لو فاته الوقوف بها اجتزأ بالوقوف بالمشعر. (1)
بحد عرفة فمع عدم الوقوف أولى.
و لا ينافي ذلك ما رواه الشيخ، عن ابن فضال، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «الوقوف بالمشعر فريضة، و الوقوف بعرفة سنة» 1لأنا نجيب عنه بالطعن في السند بالإرسال و ضعف المرسل.
و قال الشيخ في الاستبصار: إن المعنى في هذا الخبر أن فرضه عرف من جهة السنة دون النص بظاهر القرآن، و ما عرف فرضه من جهة السنة جاز أن يطلق عليه الاسم بأنه سنة، و قد بينا ذلك في غير موضع، و ليس كذلك الوقوف بالمشعر، لأن فرضه علم بظاهر القرآن، قال اللّه تعالى فَإِذٰا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفٰاتٍ فَاذْكُرُوا اَللّٰهَ عِنْدَ اَلْمَشْعَرِ اَلْحَرٰامِ 23.
و يستفاد من قول المصنف: فمن تركه عامدا، أن الركن في هذا الباب ما يبطل الحج بالإخلال به عمدا لا سهوا. و في إلحاق الجاهل بالعامد أو الناسي وجهان يأتي الكلام فيهما.
و لا يخفى أن الركن من الوقوف مسماه، لا جميع الوقوف الواجب، للقطع بأن من أخل بالوقوف عامدا في أول الوقت أو أفاض قبل الغروب عامدا لا يبطل حجه، و على هذا فيكون الزائد من الوقوف عن المسمى موصوفا بالوجوب لا غير.
>قوله: (و من تركه ناسيا تداركه ما دام وقته باقيا، و لو فاته الوقوف بها اجتزأ بالوقوف بالمشعر) . <
المراد أن من ترك الوقوف بعرفة نسيانا تداركه و لو قبل طلوع الفجر من