398
و إن كان عامدا جبره ببدنة، فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوما. (1)
و لو علم الجاهل بالحكم أو ذكر الناسي قبل الغروب وجب عليه العود مع الإمكان، فإن أخل به قيل: كان كالعامد في لزوم الدم 1.
>قوله: (و إن كان عامدا جبره ببدنة، فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوما) . <
أجمع الأصحاب على أن من أفاض قبل الغروب عامدا فقد فعل حراما و لا يفسد حجه، لكن يجب عليه جبره بدم، قال في المنتهى: و به قال عامة أهل العلم، و قال مالك: لا حج لا، و لا يعرف أحدا من فقهاء الأمصار قال بقول مالك 2.
و اختلف الأصحاب فيما يجب جبره به، فذهب الأكثر إلى أنه بدنة، و يدل عليه رواية مسمع المتقدمة 3، و صحيحة ضريس عن أبي جعفر عليه السلام، قال: سألته عن رجل أفاض من عرفات من قبل أن تغيب الشمس، قال: «عليه بدنة ينحرها يوم النحر، فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوما بمكة، أو في الطريق، أو في أهله» 4.
و رواية الحسن بن محبوب، عن رجل، عن أبي عبد اللّه عليه السلام:
في رجل أفاض من عرفات قبل أن تغيب الشمس، قال: «عليه بدنة، فإن لم يقدر على بدنة صام ثمانية عشر يوما» 5.
و قال ابنا بابويه: الكفارة شاة 6. و لم نقف لهما على مستند.