379
و دخول الحمام، (1) و تدليك الجسد فيه، (2) و تلبيته من يناديه، (3)
المستفاد من هاتين الروايتين، و إلى قول الصادق عليه السلام في صحيحة العيص بن القاسم: «المرأة المحرمة تلبس ما شاءت من الثياب غير الحرير و القفازين، و كره النقاب» 1فإن العدول عن استثنائه بلفظ غير إلى الحكم بكراهته يقتضي عدم تحريمه، لكن الكراهة تستعمل في كلامهم كثيرا بمعنى التحريم، فلا يمكن التعلق بهذا اللفظ في الخروج عن ظاهر النهي.
>قوله: (و دخول الحمام) . <
يدل على ذلك ما رواه الشيخ، عن عقبة بن خالد، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سألته عن المحرم يدخل الحمام، قال: «لا يدخل» 2. و إنما حملنا النهي هنا على الكراهة جمعا بين هذه الرواية و بين ما رواه الشيخ في الصحيح، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «لا بأس أن يدخل المحرم الحمام، و لكن لا يتدلك» 3و نقل العلامة في التذكرة إجماع علمائنا على انتفاء التحريم 4.
>قوله: (و تدليك الجسد فيه) . <
و كذا في غيره، و يدل عليه مضافا إلى ما سبق ما رواه الشيخ في الصحيح، عن يعقوب بن شعيب، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن المحرم يغتسل فقال: «نعم، يفيض الماء على رأسه و لا يدلكه» 5.
>قوله: (و تلبية من يناديه) . <
بأن يقول له: لبيك، لأنه في مقام التلبية للّه فلا يشرك غيره فيها، و لما