369
و قطع الشجر و الحشيش، إلا أن ينبت في ملكه. و يجوز قلع شجر الفواكه و الإذخر و النخل و عودي المحالة على رواية. (1)
و إن وجبت الفدية 1. و يدل على الحكمين ما رواه ابن بابويه في الصحيح، عن معاوية بن عمار: أنه سأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن المحرم تطول أظفاره أو ينكسر بعضها فيؤذيه، قال: «لا يقص منها شيئا إن استطاع، فإن كانت تؤذيه فليقصها و ليطعم مكان كل ظفر قبضة من طعام» 2.
>قوله: (و قطع الشجر و الحشيش، إلا أن ينبت في ملكه، و يجوز قلع شجر الفواكه، و الإذخر، و النخل، و عودي المحالة على رواية) . <
المراد بالشجر و الحشيش: النابتين في الحرم. و هذا الحكمأعني تحريم قطعهما على المحرممجمع عليه في الجملة. قال في المنتهى:
يحرم على المحرم قطع شجر الحرم، و هو قول علماء الأمصار 3. و قال في التذكرة: أجمع علماء الأمصار على تحريم قطع شجر الحرم غير الإذخر و ما أنبته الآدمي من البقول و الزروع و الرياحين 4.
و الأصل في هذه المسألة الأخبار المستفيضة كصحيحة حريز، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «كل شيء ينبت في الحرم فهو حرام على الناس أجمعين، إلا ما أنبتّه أنت أو غرسته» 5.
و صحيحة معاوية بن عمار، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن شجرة أصلها في الحرم و فرعها في الحل فقال: «حرم فرعها لمكان أصلها» قال، قلت: فإن أصلها في الحل و فرعها في الحرم؟ فقال: «حرم أصلها