317
[الثاني: إذا وكل في حال إحرامه فأوقع]
الثاني: إذا وكل في حال إحرامه فأوقع، فإن كان قبل إحلال الموكل بطل، و إن كان بعده صحّ. (1)
بأختها و خامسة و نحو ذلك من لوازم الفساد، لأنها كالأجنبية بحسب دعواه.
ثم قال الشارح قدس سره: و إنما جمعنا بين هذه الأحكام المتنافية مع أن اجتماعها في الواقع ممتنع، جمعا بين الحقين المبنيين على المضايفة المحضة، و عملا في كل سبب بمقتضاه بحيث يمكن.
و أقول: إن إثبات هذه الأحكام مشكل جدا، للتضاد، خصوصا جواز تزويجه بأختها مع دعواه الفساد، إذ اللازم منه جواز تزويجها بغيره إذا ادعت ذلك، و هو معلوم البطلان. و الذي يقتضيه النظر أنه متى حكم بصحة العقد شرعا ترتبت عليه لوازمه، فيكون لها المطالبة بحقوق الزوجية ظاهرا و إن ادعت الفساد، و لا يجوز له التزويج بأختها و إن ادعى ذلك، لحكم الشارع بصحة العقد ظاهرا، و أما في نفس الأمر فيكلف كل منهما بحسب ما يعلمه من حاله، لكن لو وقع منهما أو من أحدهما حكم مخالف لما ثبت في الظاهر وجب الحكم ببطلانه كذلك و اللّه تعالى أعلم.
>قوله: (الثاني، إذا وكّل في حال إحرامه فأوقع، فإن كان قبل إحلال الموكّل بطل، و إن كان بعده صح) . <
أما الصحة إذا وقع بعد إحلال الموكل فظاهر، للأصل السالم عما يصلح للمعارضة. و أما البطلان إذا وقع قبل الإحلال فمقطوع به في كلام الأصحاب، بل قال في المنتهى: و لو وكّل محل محلا في التزويج، فعقد له الوكيل بعد إحرام الموكّل لم يصح النكاح، سواء حضره الموكّل أو لم يحضره، و سواء علم الوكيل أو لم يعلم 1. و استدل عليه بأن الوكيل نائب عن الموكّل، فكان الفعل في الحقيقة مستندا إليه و هو محرم (و هو جيد إن ثبت امتناع ذلك منه على وجه العموم) 2و في استفادة ذلك من الأخبار نظر.