305
. . . . . . . . . .
قال: «لا» 1.
و في الصحيح عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «لا تأكل من الصيد و أنت حرام و إن كان أصابه محل، و ليس عليك فداء ما أتيته بجهالة إلا الصيد، فإن عليك الفداء فيه بجهل كان أو بعمد» 2و الأخبار الواردة في ذلك كثيرة جدا.
و لم يذكر المصنف هنا ما يحرم من الصيد، و ذكر فيما سيأتي أن الصيد هو الحيوان الممتنع، و خصه في النافع بالحيوان المحلّل الممتنع، و ألحق به جمع من الأصحاب ستة من المحرّم و هي: الثعلب، و الأرنب، و الضب، و اليربوع، و القنفذ، و القمل، و ألحق به آخرون الزنبور، و الأسد، و العظاية. و نقل عن أبي الصلاح أنه حرم قتل جميع الحيوانات، إلا إذا خاف منه، أو كان حية، أو عقربا، أو فأرة، أو غرابا 3. و سيجيء الكلام في ذلك مفصلا إن شاء اللّه تعالى 4.
و اعلم أن الدلالة أعم من الإشارة، لتحققها بالإشارة بشيء من أجزاء البدن و الكتابة و القول، و اختصاص الإشارة بأجزاء البدن.
و لا فرق في تحريم الدلالة على المحرم بين كون المدلول محرما أو محلا، و لا بين الدلالة الخفية و الواضحة.
و لو فعل المحرم عند رؤية الصيد فعلا فطن غيره بسببه للصيد، كما لو تشوف إليه أو ضحك، ففي تحريمه وجهان: من الشك في تسميته دلالة، و كونه في معناها.
و لا يخفى أن الدلالة إنما تحرم لمن يريد الصيد إذا كان جاهلا