293
. . . . . . . . . .
صدر الباب، حيث قال في آخرها: «تقول هذا في دبر كل صلاة مكتوبة أو نافلة، و حين ينهض بك بعيرك، و إذا علوت شرفا، أو هبطت واديا، أو لقيت راكبا، أو استيقظت من منامك، و بالأسحار، و أكثر ما استطعت، و اجهر بها» 1.
و صحيحة عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، حيث قال فيها بعد أن ذكر كيفية تلبية النبي صلى اللّه عليه و آله: «و كان يلبي كلما لقي راكبا، أو علا أكمة، أو هبط و أديا، و من آخر الليل، و في أدبار الصلاة» 2.
و صحيحة عمر بن يزيد، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «و اجهر بها كلما ركبت، و كلما نزلت، و كلما هبطت واديا، أو علوت أكمة، أو لقيت راكبا، و بالأسحار» 3.
و ليس في هذه الروايات دلالة على استحباب التلبية عند النوم، و كان الأولى أن يذكر في محله التلبية بالأسحار، و عند ملاقاة الراكب، و تكرارها في دبر كل صلاة مكتوبة أو نافلة، كما تضمنته الروايات.
و يدل على استحباب الجهر بالتلبية مضافا إلى ما سبق ما رواه الشيخ في الصحيح، عن حريز، عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السلام، أنهما قالا: «لما أحرم رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله أتاه جبرائيل عليه السلام فقال له: مر أصحابك بالعج و الثج، فالعج: رفع الصوت بالتلبية، و الثج: نحر البدن» 4.