291
. . . . . . . . . .
الصحيح، عن ضريس بن أعين، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل خرج متمتعا بالعمرة إلى الحج فلم يبلغ مكة إلا يوم النحر فقال: «يقيم على إحرمه، و يقطع التلبية حين يدخل مكة، فيطوف، و يسعى بين الصفا و المروة، و يحلق رأسه، و ينصرف إلى أهله إن شاء» و قال: «هذا لمن اشترط على ربه عند إحرامه، فإن لم يكن اشترط فإن عليه الحج من قابل» 1.
و استشكله العلامة في المنتهى بأن الحج الفائت إن كان واجبا لم يسقط فرضه في العام المقبل بمجرد الاشتراط، و إن لم يكن واجبا لم يجب بترك الاشتراط. ثم قال: و الوجه حمل إلزام الحج في القابل مع ترك الاشتراط على شدة الاستحباب 2. و هو حسن. مع أن العلامةرحمه اللّهقال في موضع آخر من المنتهى: الاشتراط لا يفيد سقوط فرض الحج في القابل لو فاته الحج، و لا نعلم فيه خلافا 3.
و رابعها: أن فائدة هذا الشرط استحقاق الثواب بذكره في عقد الإحرام، لأنه دعاء مأمور به و إن لم يكن له حكم مخالف لحكم غير المشترط. و هذا هو الذي رجّحه الشارح في جملة من مصنفاته 4.
و الذي يقتضيه النظر أن فائدته سقوط التربص عن المحصر، كما يستفاد من قوله عليه السلام: «و حلّني حيث حبستني» و سقوط الهدي عن المصدود، لما ذكرناه من الأدلة، مضافا إلى ضعف دليل وجوبه بدون الشرط كما سنبينه في محله. بل لا يبعد سقوطه مع الحصر أيضا، كما ذهب إليه