277
و يجوز أن يلبس المحرم أكثر من ثوبين، و أن يبدل ثياب إحرامه، فإذا أراد الطواف فالأفضل أن يطوف فيهما. (1) و إذا لم يكن مع الإنسان ثوبا الإحرام و كان معه قباء جاز لبسه مقلوبا و يجعل ذيله على كتفيه. (2)
الرواية ضعيفة السند، و المسألة محل تردد، و إن كان القول بالجواز لا يخلو من رجحان، و لا ريب أن الاجتناب عنه طريق الاحتياط و اللّه تعالى أعلم.
>قوله: (و يجوز أن يلبس المحرم أكثر من ثوبين، و أن يبدل ثياب إحرامه، فإذا أراد الطواف فالأفضل أن يطوف فيهما) . <
أما جواز لبس الزائد عن الثوبين لاتقاء الحرّ و البرد فيدل عليهمضافا إلى الأصل السالم عمّا يصلح للمعارضةما رواه الكليني في الحسن، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن المحرم يتردّى بالثوبين قال:
«نعم، و الثلاثة إن شاء يتقي بها الحرّ و البرد» 1.
و أما جواز الإبدال و أفضلية الطواف فيما أحرم فيه فيدل عليه ما رواه الكليني و الشيخ في الحسن، عن معاوية بن عمّار قال، قال أبو عبد اللّه عليه السلام: «لا بأس بأن يغيّر المحرم ثيابه، و لكن إذا دخل مكة لبس ثوبي إحرامه الذين أحرم فيهما و كره أن يبيعهما» 2.
>قوله: (و إذا لم يكن مع الإنسان ثوبا الإحرام و كان معه قباء جاز لبسه مقلوبا، و يجعل ذيله على كتفيه) . <
هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب، بل ظاهر التذكرة و المنتهى أنه موضع وفاق 3. و يدل عليه روايات كثيرة كصحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إذا اضطّر المحرم إلى القباء و لم يجد ثوبا غيره