272
و لو عقد نيّة الإحرام، و لبس ثوبيه ثم لم يلبّ و فعل ما لا يحل للمحرم فعله لم يلزمه بذلك كفارة إذا كان متمتعا أو مفردا. و كذا
يلبّون» 1.
و روى أيضا في العلل و في كتاب من لا يحضره الفقيه حديثا طويلا قال في آخره: «قال اللّه عزّ و جلّ: يا موسى أما علمت أن فضل أمة محمّد صلى اللّه عليه و آله على جميع الأمم كفضله على جميع خلقي، فقال موسى: يا ربّ ليتني أراهم، فأوحى اللّه جلّ جلاله إليه: يا موسى إنك لن تراهم فليس هذا أوان ظهورهم و لكن سوف تراهم في الجنان، جنّات عدن و الفردوس بحضرة محمّد صلى اللّه عليه و آله في نعيمها يتقلّبون و في خيراتها يتبجّحون أ فتحبّ أن أسمعك كلامهم؟ فقال: نعم يا إلهي قال عزّ و جلّ: قم بين يدي و اشدد مئزرك قيام العبد الذليل بين يدي الملك الجليل، ففعل ذلك موسى، فنادى ربّنا عزّ و جلّ: يا أمة محمد، فأجابوه كلهم و هم في أصلاب آبائهم و أرحام أمّهاتهم: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد و النعمة لك و الملك لا شريك لك قال: فجعل اللّه تلك الإجابة شعار الحج» 2.
فائدة: يجوز كسر الهمزة من: «إن الحمد» و فتحها. و حكى العلاّمة في المنتهى عن بعض أهل العربية أنه قال: من قال: «أن» بفتحها فقد خصّ و من قال بالكسر فقد عمّ 3. و هو واضح، لأن الكسر يقتضي تعميم التلبية و إنشاء الحمد مطلقا، و الفتح يقتضي تخصيص التلبية أي لبيك بسبب أن الحمد لك.
>قوله: (و لو عقد نية الإحرام و لبس ثوبيه ثم لم يلبّ و فعل ما لا يحلّ للمحرم فعله لم يلزمه بذلك كفارة إذا كان متمتعا أو مفردا، و كذا<