259
و لو نوى نوعا و نطق بغيره عمل على نيته. (1) و لو أخلّ بالنيّة عمدا أو سهوا لم يصح إحرامه. (2)
و روى الشيخ في الصحيح، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال، قلت له: إني أريد أن أتمتع بالعمرة إلى الحج كيف أقول؟ قال: «تقول: اللهم إني أريد أن أتمتّع بالعمرة إلى الحج على كتابك و سنّة نبيك، و إن شئت أضمرت الذي تريد» 1.
و في الصحيح، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إذا أردت الإحرام و التمتع فقل: «اللهم إني أريد ما أمرت به من التمتع بالعمرة إلى الحج فيسّر لي ذلك و تقبّله مني و أعنّي عليه و حلّني حيث حبستني لقدرك الذي قدّرت عليّ، أحرم لك شعري و بشري من النساء و الطيب و الثياب» و إن شئت فلبّ حين تنهض، و إن شئت فأخّره حتى تركب بعيرك و تستقيل القبلة فافعل» 2.
>قوله: (و لو نوى نوعا و نطق بغيره عمل على نيته) . <
لا ريب في ذلك، لأن اللفظ غير النية، و المعتبر النية لا اللفظ، و لا ينافي ذلك ما رواه الشيخ في الصحيح، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال، قلت لأبي الحسن عليّ بن موسى الرضا عليه السلام: كيف أصنع إذا أردت أن أتمتّع؟ فقال: «لبّ بالحج و انو المتعة» 3لأن المراد أنه يهلّ بحج التمتع و ينوي الإتيان بعمرة التمتع قبله كما سنبيّنه إن شاء اللّه.
>قوله: (و لو أخلّ بالنية عمدا أو سهوا لم يصح إحرامه) . <
هذا مما لا خلاف فيه بين علمائنا، لأن فوات الشرط يقتضي فوات