220
. . . . . . . . . .
الجحفة إلاّ محرما» 1.
و ليس في هاتين الروايتين تصريح باشتراط الضرورة في جواز الإحرام من الجحفة، بل ربما ظهر منهما الجواز اختيارا كما هو المنقول عن ظاهر الجعفي 2، و يدل عليه أيضا صحيحة معاوية بن عمار: أنه سأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل من أهل المدينة أحرم من الجحفة فقال:
«لا بأس» 3.
و صحيحة عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن إحرام أهل الكوفة و أهل خراسان و ما يليهم و أهل الشام و مصر من أين هو؟ قال: «أما أهل الكوفة و خراسان و ما يليهم فمن العقيق، و أهل المدينة من ذي الحليفة و الجحفة، و أهل الشام و مصر من الجحفة، و أهل اليمن من يلملم، و أهل السند من البصرة» يعني من ميقات أهل البصرة 4.
و كيف كان فينبغي القطع بصحة الإحرام من الجحفة و إن حصل الإثم بتأخيره عن ذي الحليفة. و إنما يتوقف التأخير على الضرورة على القول به مع مروره على ذي الحليفة، فلو عدل ابتداء عن ذلك الطريق أجزأ و كان الإحرام من الجحفة اختياريا.
و لا ينافي ذلك ما رواه الشيخ، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال: سألته عن قوم قدموا المدينة فخافوا كثرة البرد و كثرة الأياميعني الإحرام من الشجرةفأرادوا أن يأخذوا منها إلى ذات عرق فيحرموا منها قال: «لاو هو مغضبمن دخل المدينة فليس له أن يحرم إلاّ من المدينة» 5لأنا نجيب أولا بالطعن في السند بأن راويها و هو إبراهيم بن