215
. . . . . . . . . .
و كون فخّ ليس ميقاتا للحج الواجب، و الأمر في ذلك هيّن.
و قد أجمع الأصحاب على أن هذه المواقيت الستة منصوصة من الرسول صلى اللّه عليه و آله، و أخبارهم ناطقة بذلك، فروى الشيخ في الصحيح، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «من تمام الحج و العمرة أن تحرم من المواقيت التي وقّتها رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله، لا تجاوزها إلاّ و أنت محرم، فإنه وقّت لأهل العراقو لم يكن يومئذ عراق- بطن العقيق من قبل العراق، و وقّت لأهل اليمن يلملم، و وقّت لأهل الطائف قرن المنازل، و وقّت لأهل المغرب الجحفة و هي مهيعة، و وقّت لأهل المدينة ذا الحليفة، و من كان منزله خلف هذه المواقيت مما يلي مكة فوقته منزله» 1.
و في الحسن، عن الحلبي قال، قال أبو عبد اللّه عليه السلام:
«الإحرام من مواقيت خمسة وقّتها رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله، لا ينبغي لحاجّ و لا لمعتمر أن يحرم قبلها و لا بعدها، وقّت لأهل المدينة ذا الحليفة و هو مسجد الشجرة يصلّي فيه و يفرض الحج، و وقّت لأهل الشام الجحفة، و وقّت لأهل نجد العقيق، و وقّت لأهل الطائف قرن المنازل، و وقّت لأهل اليمن يلملم، و لا ينبغي لأحد أن يرغب عن مواقيت رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله» 2.
و في الصحيح، عن أبي أيوب الخزّاز قال، قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: حدثني عن العقيق أ وقت وقّته رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله أو شيء صنعه الناس؟ فقال: «إن رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله وقّت لأهل المدينة ذا الحليفة، و وقّت لأهل المغرب الجحفة و هي عندنا مكتوبة مهيعة، و وقّت لأهل اليمن يلملم، و وقّت لأهل الطائف قرن المنازل، و وقّت لأهل نجد