174
. . . . . . . . . .
الخروج خرج إلى حيث لا يفوته الحج و يخرج محرما بالحج، فإن أمكنه الرجوع إلى مكة و إلاّ مضى إلى عرفات 1. و الظاهر أن مرادهرحمه اللّه- بقوله: و لا ينبغي، التحريم، و مقتضاه عدم جواز الخروج من مكة للمتمتع بعد قضاء عمرته إلاّ محرما بالحج، و هو المعتمد.
لنا: ما رواه الشيخ في الحسن، عن حمّاد بن عيسى، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «من دخل مكة متمتعا في أشهر الحج لم يكن له أن يخرج حتى يقضي الحج، فإن عرضت له حاجة إلى عسفان أو إلى الطائف أو إلى ذات عرق خرج محرما و دخل ملبّيا بالحج فلا يزال على إحرامه، فإن رجع إلى مكة رجع محرما و لم يقرب البيت حتى يخرج مع الناس إلى منى» قلت: فإن جهل فخرج إلى المدينة أو إلى نحوها بغير إحرام ثم رجع في إبّان الحج في أشهر الحج يريد الحج، أ يدخلها محرما أو بغير إحرام؟ فقال: «إن رجع في شهره دخل بغير إحرام، و إن دخل في غير الشهر دخل محرما» قلت: فأيّ الإحرامين و المتعتين متعة الأولى أو الأخيرة؟ قال: «الأخيرة هي عمرته، و هي المحتبس بها التي وصلت بحجته» 2.
و في الحسن، عن حفص بن البختري، عن أبي عبد اللّه عليه السلام:
في رجل قضي متعته و عرضت له حاجة و أراد أن يمضي إليها قال، فقال:
«فليغتسل للإحرام و ليهلّ بالحج و ليمض في حاجته، فإن لم يقدر على الرجوع إلى مكة مضى إلى عرفات» 3.
و في الحسن، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يتمتع بالعمرة إلى الحج يريد الخروج إلى الطائف قال: «يهلّ بالحج من مكة، و ما أحبّ أن يخرج منها إلاّ محرما، و لا يجاوز الطائف إنها قريبة