153
. . . . . . . . . .
إدريس 1و المصنف و من تأخر عنه 2إلى وجوب إخراجها من الأصل أيضا كحج الإسلام، لما أشار إليه المصنف من تساويهما في كونهما دينا، و هو إنما يتم بعد قيام الدليل على وجوب قضائهما من التركة، و لم نقف في ذلك على رواية سوى رواية ضريس التي أوردها المصنفرحمه اللّهو قد بيّنّا فيما سبق أن الحج ليس واجبا ماليا بل هو واجب بدني و إن توقف على المال مع الحاجة إليه كما تتوقف الصلاة عليه كذلك، و إنما وجب قضاء حج الإسلام بالنصوص الصحيحة المستفيضة 3، و إلحاق حج النذر به يتوقف على الدليل.
و قال الشيخ في النهاية و المبسوط و التهذيب: يجب إخراج المنذورة من الثلث 4، و احتج عليه في التهذيب بما رواه في الصحيح، عن ضريس بن أعين قال: سألت أبا جعفر عن رجل عليه حجة الإسلام و نذر في شكر ليحجن رجلا فمات الرجل الذي نذر قبل أن يحجّ حجة الإسلام و قبل أن يفي للّه بنذره فقال: «إن كان ترك مالا حج عنه حجة الإسلام من جميع ماله و يخرج من ثلثه ما يحج به عنه للنذر، و إن لم يكن ترك مالا إلاّ بقدر حجة الإسلام حج عنه حجة الإسلام مما ترك و حج عنه وليّه النذر، فإنما هو دين عليه» 5.
و أجاب عنها في المختلف بالحمل على من نذر في مرض الموت 6.
و هو يتوقف على وجود المعارض.