139
و أن يعيد ما يفضل معه من الأجرة بعد حجه، (1) و أن يعيد المخالف حجته إذا استبصر، و إن كانت مجزية. (2)
سأل رجل أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يحج عن الرجل يسميه باسمه؟ قال: «اللّه لا تخفى عليه خافية» 1.
و في الصحيح، عن الحلبي، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال، قلت له: الرجل يحج عن أخيه أو عن أبيه أو عن رجل من الناس، هل ينبغي له أن يتكلم بشيء؟ قال: «نعم يقول بعد ما يحرم: اللهم ما أصابني في سفري هذا من تعب أو شدة أو بلاء أو شعث فآجر فلانا فيه، و آجرني في قضائي عنه» 2.
>قوله: (و أن يعيد ما يفضل معه من الأجرة بعد حجه) . <
هذا الحكم مشهور بين الأصحاب، و لم أقف له على مستند، و استدل عليه في المعتبر بأنه مع الإعادة يكون قصده بالنيابة القربة لا العوض 3.
(و كأن مراده أنه مع قصد الإعادة ابتداء يكون قصده بالنيابة القربة لا العوض) 4و هو حسن.
و ذكر الأصحاب أنه يستحب للمستأجر أن يتم للأجير لو أعوزته الأجرة، و هو كذلك، لما فيه من المساعدة للمؤمن، و الرفق به، و التعاون على البرّ و التقوى.
>قوله: (و أن يعيد المخالف حجته إذا استبصر و إن كانت مجزية) . <
يدل على ذلك روايات كثيرة: منها قوله عليه السلام في صحيحة