133
و كل ما يلزم النائب من كفارة ففي ماله. (1) و لو أفسده حجّ من قابل. و هل يعاد بالأجرة عليه؟ يبنى على القولين. (2)
غائب ببلد آخر: قال: قلت: فينقص ذلك من أجره؟ قال: «لا، هي له و لصاحبه، و له أجر سوى ذلك بما وصل» قلت: و هو ميت هل يدخل ذلك عليه؟ قال: «نعم، حتى يكون مسخوطا عليه فيغفر له، أو يكون مضيقا عليه فيوسع عليه» قلت: فيعلم هو في مكانه إن عمل ذلك لحقه؟ قال:
«نعم» 1.
و صحيحة هشام بن الحكم، عن أبي عبد اللّه عليه السلام: في الرجل يشرك أباه أو أخاه أو قرابته في حجه فقال: «إذا يكتب لك حجا مثل حجهم، و تزاد أجزأ بما وصلت» 2.
و صحيحة محمد بن إسماعيل، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام، كم أشرك في حجتي؟ قال: «كم شئت» 3.
>قوله: (و كل ما يلزم النائب من كفارة ففي ماله) . <
المراد: كفارات الإحرام، و إنما كانت في مال النائب لأنها عقوبة على جناية صدرت عنه، أو ضمان في مقابلة إتلاف وقع منه، فاختصت بالجاني.
>قوله: (و لو أفسده حج من قابل، و هل يعاد بالأجرة عليه؟ يبنى على القولين) . <
أشار بالقولين إلى القولين المشهورين في أن المفسد للحج إذا قضاه فهل تكون الأولى فرضه و تسميتها فاسدة مجاز و الثانية عقوبة، أو بالعكس؟ فإن قلنا إن الأولى فرضه و الثانية عقوبة كما اختاره الشيخ 4و دلت عليه حسنة