107
. . . . . . . . . .
الهدي» 1.
و قال المفيدرحمه اللّهفي المقنعة: و إذا جعل الرجل على نفسه المشي إلى بيت اللّه فعجز عنه فليركب و لا شيء عليه 2. و مقتضاه عدم وجوب السياق، و هو اختيار ابن الجنيد على ما نقل عنه 3، و به قطع المصنف رحمه اللّه. و استدلوا عليه بأصالة البراءة، و صحيحة رفاعة بن موسى قال، قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللّه، قال: «فليمش» قلت: فإنه تعب، قال: «إذا تعب ركب» 4.
و رواية عنبسة بن مصعب، قال: نذرت في ابن لي إن عافاه اللّه أن أحج ماشيا، فمشيت حتى بلغت العقبة فاشتكيت فركبت، ثم وجدت راحة فمشيت، فسألت أبا عبد اللّه عليه السلام، قال: «إني أحب إن كنت موسرا أن تذبح بقرة» فقلت: معي نفقة، و لو شئت أن أذبح لفعلت، و عليّ دين، فقال: «إني أحب إن كنت موسرا أن تذبح بقرة» فقلت: شيء واجب أفعله؟ فقال: «لا، من جعل للّه شيئا فبلغ جهده فليس عليه شيء» 5.
و يتوجه عليه أن الرواية الأولى لا تنافي وجوب السياق، لأن عدم ذكره لا يعارض ما دل على الوجوب: و الرواية الثانية ضعيفة السند، لأن راويها واقفي ناووسي 6.