106
و لو عجز قيل: يركب و يسوق بدنة، و قيل: يركب و لا يسوق، و قيل:
إن كان مطلقا توقع المكنة من الصفة، و إن كان معينا بوقت سقط فرضه لعجزه، و المروي الأول، و السياق ندب. (1)
بعد التلبس بالحج أنه حج ماشيا، و هذا بخلاف 1ما إذا وقع الركوب قبل التلبس بالحج مع تعلق النذر بالمشي من البلد، لأن الواجب قطع تلك المسافة في حال المشي و إن فعل في أوقات متعددة، و هو يحصل بالتلفيق، إلا أن يكون المقصود قطعها كذلك في عام الحج، فتأمل.
>قوله: (و لو عجز قيل: يركب و يسوق بدنة، و قيل: يركب و لا يسوق، و قيل: إن كان مطلقا توقع المكنة من الصفة، و إن كان معينا بوقت سقط فرضه لعجزه، و المروي الأول، و السياق ندب) . <
أما جواز الركوب مع العجز فقال المصنف في المعتبر: إنه مجمع عليه بين العلماء، لأن الوجوب يسقط بالعجز، لإناطة التكليف بالوسع 2.
و إنما الخلاف في وجوب السياق و عدمه، فذهب الشيخ 3و جمع من الأصحاب إلى الوجوب، و استدلوا عليه بصحيحة الحلبي قال، قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللّه الحرام و عجز أن يمشي، قال: «فليركب و ليسق بدنة، ذلك يجزي عنه إذا عرف اللّه منه الجهد» 4.
و صحيحة ذريح المحاربي، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل حلف ليحج ماشيا فعجز عن ذلك فلم يطقه، قال: «فليركب و ليسق