102
[الثالثة: إذا نذر الحج ماشيا وجب]
الثالثة: إذا نذر الحج ماشيا وجب (1)
>قوله: (الثالثة، إذا نذر الحج ماشيا وجب) . <
هذا هو المعروف من مذهب الأصحاب، بل قال في المعتبر: إذا نذر الحج ماشيا وجب مع التمكن، و عليه اتفاق العلماء 1. و يدل عليه مضافا إلى العمومات المتضمنة لانعقاد نذر العبادات 2خصوص صحيحة رفاعة قال، قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللّه الحرام، قال: «فليمش» 3و غير ذلك من الأخبار الكثيرة المتضمنة لأحكام نذر المشي في الحج كما ستجيء في تضاعيف هذه المسائل.
و لا ينافي ذلك ما رواه الشيخ في الصحيح، عن أبي عبيدة الحذاء، عن أبي جعفر عليه السلام: أنه سئل عن رجل نذر أن يمشي إلى مكة حافيا فقال: «إن رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله خرج حاجا فنظر إلى امرأة تمشي بين الإبل فقال: من هذه؟ فقالوا: أخت عقبة بن عامر، نذرت أن تمشي إلى مكة حافية، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: يا عقبة انطلق إلى أختك فمرها فلتركب، فإن اللّه غني عن مشيها و حفاها، قال: فركبت» 4لأنا نقول أقصى ما تدل عليه هذه الرواية عدم انعقاد نذر المشي مع الحفاء، و كأنه لما فيه من المشقة الشديدة، فلا يلزم من ذلك عدم انعقاد نذر المشي مطلقا.
و أجاب المصنف في المعتبر عن هذه الرواية بأنها حكاية حال، فلعلّ النبي صلى اللّه عليه و آله علم منها العجز 5. و هو مشكل، لأن إيراد ذلك