101
. . . . . . . . . .
عن الحج المنذور، لأن الحج إنما ينصرف إلى النذر بالقصد، بخلاف حج الإسلام، فإنه يكفي فيه الإتيان بالحج، و لا يعتبر فيه ملاحظة كونه حج الإسلام.
احتج الشيخ على هذا القول بما رواه في الصحيح، عن رفاعة بن موسى، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللّه الحرام فمشى، هل يجزيه عن حجة الإسلام؟ قال: «نعم» قلت:
أ رأيت إن حج عن غيره و لم يكن له مال و قد نذر أن يحج ماشيا، أ يجزي عنه ذلك من مشيه؟ قال: «نعم» 1و الظاهر أن المراد بنذر المشي إلى بيت اللّه نذر الحج ماشيا كما يدل عليه آخر الرواية.
و في الصحيح عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللّه فمشى، أ يجزيه عن حجة الإسلام؟ قال: «نعم» 2.
و يدل على هذا القول أيضا صدق الامتثال بالفعل الواحد على حد ما قيل في تداخل الأغسال، فإن من أتى بالحج بعد الاستطاعة يصدق عليه أنه امتثل الأوامر الواردة بحج الإسلام و وفّى بنذره.
و أجاب العلامة في المختلف عن هاتين الروايتين بالحمل على ما إذا تعلق النذر بحج الإسلام 3. و هو بعيد.
و بالجملة فهذا القول لا يخلو من قوة و إن كان التعدد أحوط. و لو عمم الناذر النذر، بأن نذر الإتيان بأي حج اتفق قوي القول بالاجتزاء بحج الإسلام و بحج النيابة أيضا، و اللّه أعلم.