98
و المخالف يعيد مع إخلاله [الإخلال]بركن (1)
وَ مَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَ هُوَ كٰافِرٌ فَأُولٰئِكَ حَبِطَتْ أَعْمٰالُهُمْ» .
و امّا قوله: (لو تاب) فكأنّه يريد به الإشارة إلى تعليق عدم الإعادة و القضاء بالتوبة، بخلاف قول الشيخ و ابى حنيفة فإنه يوجب الإعادة بعد التوبة.
>قوله: «و المخالف يعيد مع إخلاله بركن» < . يريد به، الإشارة إلى كون عبادات المخالفين من فرق المسلمين صحيحة بعد الاستبصار، فلا يجب الإعادة عليهم، لانّه قد عرفت معنى الصحة، إلاّ مع الإخلال بالركن.
الظاهر أنّه يريد الرّكن عندهم، لا عندنا، لأنّهم مكلفون بحسب الظاهر بمعتقدهم و متمسّكهم، فمع تركهم ذلك فعلهم كعدمه، و قد علم أنّه مع عدم الفعل يجب فعلها.
و لأنه ترك 1الرّكن الأعظم عندنا و هو الايمان، و معلوم ترك غيره أيضا من النيّات و الشروط المعتبرة عندنا المذكورة في باب الطهارات و النجاسات، فلو اعتبر الرّكن عندنا لا يكاد يتحقق صحة عباداتهم.
و لأنّ الظاهر أنّ هذا تفضل و استعطاف بالنسبة إليهم، كالكافر، حتى يميلوا الى الايمان، فالمناسب عدم اعتبار ما هو المعتبر عندنا، و لأنّه غير مذكور في الرّوايات 2كما سيجيء، فحمل ما فعل على ما فعلوه صحيحا عندهم و لهذا ما قيد في كلام بعض الأصحاب في الحج و الأكثر في سائر العبادات.
و يؤيده خلوّ الأخبار الدالة على الاجزاء 3عن التقييد بشرط عدم الإخلال بالرّكن، مع ظهور أنّ المخالف الذي يحج انّما يحج على ما يعتقده، دون