97
و لو ارتد بعد إحرامه لم يبطل لو تاب (1)
و لو تعذر الذهاب الى ميقات، فالظاهر الصحة من أدنى الحل، و ان أمكن الذهاب في الجملة، و كذا يحرم من موضعه ان لم يكن الذهاب إلى أدنى الحلّ، و هو ظاهر.
>قوله: «و لو ارتد بعد إحرامه لم يبطل لو تاب» <.
وجه عدم البطلان ظاهر، لأن العبادة بعد ان صحّت لا يبطلها شيء، بل لا معنى للإبطال بعدها، فإن الصحة عبارة عن موافقة أمر الشارع، أو سقوط القضاء، و معلوم حصولهما بعد الإتيان بها على وجه أمر الشارع به، نعم يمكن توقف الثواب و الانتفاع به على عدم الكفر حين الموت.
و لعل قوله، إشارة إلى ردّ قول ضعيف بالبطلان، و هو قول أبي حنيفة و الشيخ في المبسوط على ما نقل في المنتهى بعد ذلك بمعنى وجوب القضاء بعد الإسلام فكأنّ بقاء الإسلام شرط لبقاء الصحة عند القائل.
وجهه غير ظاهر، بل الظاهر خلافه، لما مرّ.
و يؤيده بعض الروايات، مثل رواية زرارة عن ابى جعفر عليه السّلام قال: من كان مؤمنا فحجّ و عمل في إيمانه ثم اصابته في إيمانه فتنة فكفر ثم تاب و آمن يحسب له كل عمل صالح عمله في إيمانه، و لا يبطل منه شيء 1.
و لا يدل على وجوب الإعادة و البطلان قوله تعالى 2«وَ مَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمٰانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ» لانّ المراد عدم الانتفاع بالعمل الصالح لو مات على الكفر و هو ظاهر و يؤيده قوله تعالى 3