191
. . . . . . . . . .
و أيضا لو فتح هذا الباب لأمكن ان يفعل دائما هكذا، الى ان يتضيّق الوقت، و هو في مكة، فيحرم من ادنى الحلّ، بل من مكة و يأتي بالأفعال فيؤل الى بطلان فائدة الاشتراط من الميقات هذا.
الاّ ان الشريعة السهلةو عدم الضيق، و الحرج، و ارادة اليسر دون العسر 1-مشعر بالصحّة، و ان فعل حراما و عصى، و يتوب، و يعفو عنه تعالى.
و يؤيّده أيضا، أنّه يلزم جواز تأخير الواجب الفوري، مع عدم الأمن من الموت و الفوت بالكلية، و تجويز الترك له حينئذ و الاشتغال بغيره في زمان الحج.
و أنّ الذي ثبت، وجوب الإحرام عن الميقات، و امّا اشتراط صحة الحج بالإحرام من الميقات، و لو مع تعذّر الوصول اليه، فلا، فما علم كون ذلك مأمورا به بهذا المعنى، و الأصل عدمه.
و يكفي في الفائدة عدم جواز التعدي عنه الاّ محرما، و عدم الصحة مع الإمكان.
و كذا يؤيّده صدق أنّه حج محرما من موضع يجوز فيه الإحرام في الجملة.
و أيضا قد يؤل ذلك الى عدم الحج أصلا، بأن يتعذر ذلك في العام المقبل أيضا، و هكذا دائما.
و أيضا تدل على الصحة العمومات، مثل صحيحة الحلبي، قال: سئلت أبا عبد اللّه عليه السّلام، عن رجل ترك الإحرام حتّى دخل الحرم؟ فقال: يرجع الى ميقات أهل بلاده الذي يحرمون منه، و ان خشي ان يفوته الحج، فليحرم من مكانه، فان استطاع ان يخرج من الحرم، فليخرج 2.