183
. . . . . . . . . .
من أهل المدينة أحرم من الجحفة؟ فقال: لا بأس 1.
و هذه غير صريحة، لاحتمال ان يكون ذلك الرجل جاء على ميقات أهل الشام، و ان كان من أهل المدينة، و لكن (لكنه ظ) خلاف الظاهر، مع ترك التفصيل.
و حملت هذه الروايات على العليل، لمثل رواية أبي بصير قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: خصال عابها عليك أهل مكة قال: و ما هي؟ قلت: قالوا أحرم من الجحفة و رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أحرم من الشجرة فقال: الجحفة أحد الوقتين فأخذت بأدناهما و كنت عليلا 2.
و ليست بصريحة فيه، بل ظاهرها يدل على انه اختياري، مع احتمال عدم الصحة للقول في ابان بن عثمان، و اشتراك ابى بصير 3فتأمل.
و كذا رواية أبي بكر الحضرمي، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: انّى خرجت بأهلي ماشيا فلم أهلّ حتى أتيت الجحفة و قد كنت شاكيا فجعل أهل المدينة يسألون عنّي فيقولون لقيناه و عليه ثيابه و هم لا يعلمون و قد رخص رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لمن كان مريضا أو ضعيفا ان يحرم من الجحفة 4.
و هذه مع عدم الصحة، دلالتها بالمفهوم 5على ان الأخبار المتقدمة صحيحة صريحة في كونها أيضا ميقاتا، و سيجيء في بحث التلبية و رفع الصوت بها، ما يدل