182
. . . . . . . . . .
فتأمل، فإن الميقات هو مسجد الشجرة، و لعل المراد من دخل المسجد، أو قرب منه أو أنّ المراد هو الاستحباب، أو من خصائص المدينة، و التهيؤ، و لكن المراد الإحرام من المسجد، كما سيجيء فتأمل.
و يدل على التأويل، صحيحة عبد اللّه بن سنان (الثقة) عن ابى عبد اللّه عليه السّلام قال: من اقام بالمدينة شهرا و هو يريد الحج، ثم بدا له ان يخرج في غير طريق أهل المدينة الذي يأخذونه فليكن إحرامه من مسيرة ستة أميال (الحديث) 1.
لعل المراد، لأن يحاذي لميقات أهل المدينة، فإنها تحاذي مسجد الشجرة، من البيداء، و قد صرح به في آخر هذه الصحيحة، في الكافي، حيث قال: فيكون حذاء الشجرة من البيداء ثم قال: و في رواية (أخرى خ) يحرم من الشجرة ثم يأخذ أي طريق شاء 2و يمكن حملها على الاستحباب أيضا فتأمل.
و أيضا قد يظهر من بعض الروايات، ان ميقات أهل المدينة هو الجحفة، أيضا و قد حمل على أنّها ميقات لهم عند الضرورة، و الحاجة، و المرض.
و الذي يدل على ما قلناه، ما في صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام و أهل المدينة من ذي الحليفة و الجحفة 3.
و صحيحة الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام من اين يحرم الرجل إذا جاوز الشجرة؟ فقال من الجحفة و لا يجاوز الجحفة إلاّ محرما 4.
و صحيحة معاوية بن عمار انه سأل الصادق عليه الصلاة و السلام عن رجل