180
. . . . . . . . . .
و حسنة الحلبي قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: الإحرام من مواقيت خمسة وقتها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لا ينبغي لحاج و لا لمعتمر ان يحرم قبلها و لا بعدها وقت لأهل المدينة ذا الحليفة و هو مسجد الشجرة يصلى فيه و يفرض (فيه كا) الحج و وقّت لأهل الشام الجحفة و وقّت لأهل نجد العقيق و وقّت لأهل الطائف قرن المنازل و وقّت لأهل اليمن يلملم و لا ينبغي لأحد ان يرغب عن مواقيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله 1.
قال في المنتهى: و الاخبار في ذلك كثيرة.
و اعلم أنّ (ينبغي) هنا بمعنى يجوز، لما سبق، و ان كونها خمسة باعتبار حذف دويرة الأهل، اكتفاء بما سبق، و لأنّه ليس بميقات معين، و انه ترك ميقات حج التمتع، و هو مكة، لوجوده في اخبار كثيرة، و قد سبق البعض، و ترك أيضا لذلك ميقات العمرة المفردة، و هو ادنى الحلّ.
و سيجيء ان بطن العقيق و العقيق واحد.
و ان الجحفة ميقات أهل الشام، و أنهم أهل غرب في الجملة، أو أنهم كانوا يحجون على ذلك الطريق.
و ان ذا الحليفة هو مسجد الشجرة، كما فسرت في الرواية.
و قال في الدروس فلأهل المدينة ذو الحليفة و أفضله مسجد الشجرة.
و أنّ المهيعة، بسكون الهاء و فتح الياء، و قرن بفتح القاف و سكون الراء، قاله في المنتهى، ثم قال: و قال صاحب الصحاح: قرن بفتح الراء ميقات أهل نجد، و احتج بأنّ أويسا القرني منسوب إليه 2.