175
و لو نسي الإحرام (1) أصلا، و قضى المناسك أجزء على رأى
ترك الإحرام من موضعه عامدا متمكنا، فبطل حجه، كما لو ترك الوقوف بعرفة.
و هذا قياس غير تام، فلو لم يكن لهم دليل، غير هذا، لوجب القول بالصحة، و ان فعل حراما، و اثم، و يزول ذلك أيضا بالتوبة.
و اعلم انه يفهم من المتن، الفرق بين ترك تجديد الإحرام في المواقيت عمدا، و بين ترك الإحرام رأسا في الميقات، بالصحة في الأوّل، مع التعذر، و الإحرام من موضعه، و البطلان في الثاني، إذا تعذر، الرجوع إليه، فتأمل.
>قوله: «و لو نسي الإحرام إلخ» <
أي لو نسي الإحرام بالكلية، و كذا لو جهل ذلك، حتى فرغ من جميع أفعال النسك، صح عند المصنف، و جماعة، لبعض ما تقدم 1.
و لمرسلة جميل بن دراج عن بعض أصحابنا، عن أحدهما عليهما السّلام في رجل نسي أن يحرم أو جهل و قد شهد المناسك كلّها و طاف و سعى؟ قال: تجزيه نيّته إذا كان قد نوى ذلك، فقد تمّ حجّه، و ان لم يهل. و قال في مريض أغمي عليه حتى اتى الوقت فقال: يحرم عنه 2.
الظاهر أن المراد ب(نيته) في الرواية، قصده الحج بتمام أفعاله، لا النية المتعارفة، عندهم في الإحرام، و لهذا قال في المنتهى: الإحرام ركن من أركان الحجّ، يبطل بالإخلال به عمدا، و لو أخل به نسيانا (ناسيا خ ل) حتى أكمل مناسك الحج، قال في النهاية و المبسوط: يصح الحج إذا كان عازما على فعله 3و ما قال