174
. . . . . . . . . .
الى الوقت فلتحرم منه، و ان لم يكن عليها وقت فلترجع الى ما قدرت عليه بعد ما تخرج من الحرم بقدر ما لا يفوتها 1.
و يمكن حملها على الاستحباب، و كونه مخصوصا بها، و الأولى الخروج مهما أمكن، للجاهل، و الناسي، و لكن ينبغي تجديده مرّة أخرى، في أدنى الحلّ، لأنّه ميقات، و يحتمل عدم كون ما فوقه 2ميقاتا و لهذا ما عدّ منها، و يحتمل إدخاله في أدنى الحلّ، بأنّ المراد به الحل مطلقا، و يكون الأدنى للرخصة، و أقل المراتب، فتأمل.
و أمّا تارك الإحرام من الميقات، فلا خلاف في وجوب الرجوع اليه عليه، و هو ظاهر، مع الإمكان، و السّعة، و امّا مع الضيق و الخوف، فلا شك في سقوطه عنه أيضا.
و اما فوت حج العامدفي هذه السنة، و عدم إجزاء إحرامه إلاّ منه، فلا يصح من ادنى الحل، و لا من موضعه حينئذفهو مشكل، لانه مكلّف بالحج، فوريا، فإسقاطه عنه، بتقصير منه في أمر واجب غير شرط مطلقامع إمكان التدارك في الجملةمشكل.
و لأنّ تكليفه سنة أخرى إلى العود شاق، و حرج، و ضيق، و ذلك منفي.
و لان ظاهر صحيحة الحلبي 3بعمومها يدل على اجزاء إحرامه من موضعه على تقدير التعذر، مثل الناسي، و الجاهل، بل ظاهر (ترك) في العامد، فتأمل.
و قال المصنف في المنتهى، مستدلا على بطلان إحرامه، و حجه: لنا انه