139
. . . . . . . . . .
و مثله في الصحيح عن حريز بن عبد اللّه عنه عليه السّلام 1و هذه تدل على اجزاء الحج عن الميّت من غير بلد الميّت من الميقات فافهم.
و أنّ الّذي يفهم منها أنه يصح الحجّة، و يبرأ ذمة المنوب عنه.
و أمّا جواز العدول عن الطريق المشترط ففي فهمه تأمل ما فافهم، و لهذا نقل في المنتهى المنع عن علي بن رئاب الراوي للحديث المتقدم 2فتأمل.
و كذا استحقاق جميع الأجرة و عدمه، فالظاهر وجوب ما اشترط مهما كان، و حذف اجرة ما ترك من الطريق، و غيره و عدم جواز العدول.
كما يدل عليه حسنة الحسن بن محبوب عن علي 3في رجل اعطى رجلا دراهم يحجّ بها عنه حجّة مفردة؟ قال: ليس له ان يتمتع بالعمرة إلى الحج، لا يخالف صاحب الدراهم 4.
الاّ ان يعلم عدم قصده 5و جوازه منه 6فيجوز، و لا ينقص من أجره شيئا، فالجواز مطلقاأو مع عدم تعلق غرض ديني أو دنيوي، كما يفهم من بعض عباراتهممحل التأمل، و الظاهر أنّ في البعد يحصل الغرض الديني، فإنه كلما بعد فهو أفضل، لحصول الثواب بكثرة المشقة و الخطوات.
و يمكن حملها على العلم بعدم تعلق غرض له بذلك، و قصد الوجوب، بل مجرّد الاتفاق، أو تخيل الأفضليّة.