130
و ان لا يكون عليه حج واجب، و تعيين المنوب عنه قصدا
و أمّا اشتراط ان لا يكون عليه حج واجب، فان كان الحج عليه مضيقا يجب الرواح اليه فوريّا فذلك واضح، و يدلّ عليه ما في الأخبار 1من إخراج شخص صرورة لا مال له، و هذا القيد مذكور في اخبار صحيحة.
و رواية سعيد بن عبد اللّه الأعرج-(الثقة) في الفقيه في باب دفع الحج الى من يخرج فيها، و هي صحيحة في التهذيب) 2سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصرورة أ يحج عن الميّت؟ فقال: نعم إذا لم يجد الصرورة ما يحج به، فان كان له مال فليس له ذلك حتى يحج من ماله و هو يجزى عن الميت كان له مال أو لم يكن له مال 3-يدل على ان الاعتبار بوجود المال الموجب للحج بالفعل في عدم جواز الحج عن الغير لا يوجب الحج 4.
لعل المراد بقوله عليه السّلام: و هو يجزى إلخ إجزاء حج من حج من ماله 5عن الميت، سواء كان له 6مال أم لم يكن له مال، فتأمل.
و جواز نيابة من وجب عليه مع عدم القدرة بالفعل بوجه، لا يبعد، بل يمكن وجوب الاستيجار عليه، ليتمكن من واجبة أيضا.
و ان كان موسّعا يجوز تأخيره، كالنذر المطلق، و ان كان مع القدرة، فاشتراط خلو ذمة النائب عنه غير ظاهر، و الاحتياط واضح.