100
. . . . . . . . . .
أبي جعفر و ابى عبد اللّه عليهما السّلام أنّهما قالا في الرّجل يكون في بعض هذه الأهواء، الحروريّة، و المرجئية، و العثمانية، و القدريّة، ثم يتوب، و يعرف هذا الأمر، و يحسن رأيه، أ يعيد كل صلاة صلاّها، أو صوم أو زكاة أو حج، أو ليس عليه إعادة شيء من ذلك؟ قال: ليس عليه إعادة شيء من ذلك غير الزكاة، و لا بدّ أن يؤدّيها، لأنه وضع الزكاة في غير موضعها، و انّما موضعها أهل الولاية 1.
و اعلم أنّ ظاهر هذه الروايات هو صحّة عباداتهم، و الأجر عليها، و الثواب، و أداء فريضة اللّه عليهم، بعد الاستبصار، من غير قيد بعدم الإخلال بركن، و الصحة، و لكن يمكن أخذه من جهة ان الذي يثاب، و يؤجر عليه، و فريضة اللّه، هو العبادات الصحيحة، لا غير.
الاّ أنّ الظاهر انه يكفى كونها كذلك بحسب ظن الفاعل، لا في نفس الأمر، لأنّ الذي فعل في حال الضّلالة، الظاهر أنه انما فعل ما يعتقد صحته، و فرض اللّه عليه، لا غير، و قد حكم في الروايات بذلك من غير قيد أصلا، فلا يبعد كون القيد المأخوذ بالاجتهاد هو الصحيح باعتقاد الفاعل و مذهبه، فتأمل.
و انّها تدل على صحة عباداتهم بعد الاستبصار، فكأنّها موقوفة فإن استبصر صحّت و أثيب و أو جر عليها، و الاّ ردّت و عوقب، كما يدل عليه بعض الروايات 2الدالة على ان الاعمال بغير ولاية أهل البيت عليهم السّلام ليست بنافعة، و يكون ذلك مراد من اشترط الايمان في الصحة، و حكم بالبطلان بدونه، مع قوله: بعدم وجوب القضاء بعد الايمان و صحة العبادات، كما يدل عليه كلام