74حول وزن الكر، بأنه أقل من أربعمائة ككونه 376 كيلو غراماً. إنما هو أمر لا تسوّغه كل هذه الوجوه فقهيّاً. مع العلم أنهم إنما يختارون بعضها لا محالة في مساحة الكر. و لكن قلّ منهم من يطبق نتيجة دليل الوزن على دليل المساحة. أو لا يوجد منهم أحد على الإطلاق! ! .
هذا، و لا ينبغي أن نغفل هنا أن نذكر أن أحد بعض أساتذتنا أخذ بعين الاعتبار الفرق في ثقل الماء الاعتيادي عن الماء المقطر فإن السنتي متر الواحد المكعب إنما هو غرام من الماء المقطر. و أمَّا الاعتيادي فسيكون أثقل قليلاً، لما يختلط به من الأملاح و الغبار. و قدره بنسبة 20/1. فيكون 1 سم 3 يساوي 20/1 1 أو 5،1 من الغرام.
إلاَّ أنه من الواضح أن الحسابات التي جرت قبل قليل في وزن الماء ذو المساحة المحددة. ستكون أقل، و سيكون من اللازم زيادتهما بمقدار ما. إلاَّ أن هذا:
أولاً: ليس في مصلحتهم لأنَّ أقل وزن حاصل في المساحة هو أكثر من أكثر وزن محتمل في طرف الاستدلال على وزن الكر. و كل الوجوه الباقية أكثر من ذلك. فكيف إذا حصلت هذه الزيادة المتوقعة من ثقل الماء الاعتيادي. و من هنا يزداد الإشكال عليهم كما قلنا من حيث بُعد فتواهم بالوزن عن فتواهم بالمساحة. لأن الثقة ستزداد بُعداً.
إلاَّ أنَّ الذي يهوّن الخطب سيكون فيما يلي:
ثانياً: إنَّ هذه النسبة الضئيلة نسبياً 1/20 نسبة يمكن التنازل عنها عرفاً، و غير مؤثرة في الوزن تأثيراً مهمّاً من الناحية الفقهية. و خاصة في الرقم الأخير الأقل الذي عرفناه و هو 408. الأمر الذي لا نكون معه بحاجة إلى معاودة النظر في الحساب أو سلب الثقة عن النتائج التي قلناها.
ثالثاً: إنَّ هذه النسبة تقديرية لا دليل على صدقها بالدقة. بل هي غير موافقة للاعتبار، لأنَّ المياه الاعتيادية، و إن كانت أثقل جزئياً من الماء المقطر، إلاَّ أن نسبته قد لا تزيد على 1% إلى 5%.
و بتعبير آخر: إنَّ المياه تختلف من حيث كمية المواد المختلطة فيها،