59لما كان للنتائج المذكورة فيها دخل مفهوم.
و هذه الأخبار عموماً خاصة بالوضوء، لكنها تشمل الغسل بصفته طهارة و المغتسل متطهر. و قد نصّ بعضها على الغسل. و يخصّ الغسل عدة ألسنة و أساليب منها ما أفتى به الفقهاء و جاءت به السُّنَّة من منع الجنب و الحائض من المساجد، و قراءة القرآن، و لمس الأسماء المقدسة للّٰه-عزّ و جل- و أوليائه. و لو على وجه الكراهة، و لو لا الحالة المعنوية لكان تعبداً غير مفهوم.
و كذلك الأخبار الدالَّة على إجزاء الغسل عن الوضوء. منها: عن محمد بن مسلم 1عن أبي جعفر-عليه السَّلام. قال: الغسل يجزي عن الوضوء، و أي وضوء أطهر من الغسل.
و كذلك الأخبار الدالَّة على استحباب الدعاء عند الغسل. منها 2: تقول في غسل الجنابة: اللهم-طهّر قلبي، و زكّ عملي، و تقبّل سعيي، و اجعل ما عندك خيراً لي.
و عن عمَّار السَّاباطي 3قال: قال أبو عبد اللّٰه-عليه السَّلام-: إذا اغتسلت من جنابة فقل: اللهم طهر قلبي، و تقبَّل سعيي، و اجعل ما عندك خيراً لي. اللهم اجعلني من التَّوابين، و اجعلني من المتطهرين. و إذا اغتسلت للجمعة فقل: اللهم طهِّر قلبي من كل آفة تمحق ديني و تبطل به عملي.
اللهم اجعلني من التَّوابين، و اجعلني من المتطهرين.
و المفهوم من استحباب هذا الدعاء كون الغسل دخيلاً في إيجاد هذه الحسنات المعنوية المنصوص عليها فيه. إلى غير ذلك من الألسنة التي لا حاجة إلى استقصائها. و لئن كان بعضها محل المناقشة سنداً، فإنه ليس فيها ما هو محل المناقشة دلالة. و السند، مضافاً إلى المعتبر منها، يدعمه الاستفاضة أو التواتر المعنوي المفهوم من مجموع هذه الروايات، و الدالة