22و في رواية عن محمد بن عثمان العمري 1يقول فيها: فورد التوقيع بخط مولانا صاحب الزمان-عليه السَّلام-: أما ما سألت منه أرشدك اللّٰه و ثبتك. إلى أن قال: و أما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنَّهم حجتي عليكم و أنا حجة اللّٰه.
و في رواية عن عبد المؤمن الأنصاري 2قال: قلت لأبي عبد اللّه-عليه السَّلام-: إنَّ قوماً يروون أنَّ رسول اللّٰه-صلَّى اللّٰه عليه و آله-قال: اختلاف أمتي رحمة. فقال: صدقوا. فقلت: إن كان اختلافهم رحمة فإجتماعهم عذاب؟ قال: ليس حيث تذهب و ذهبوا. إنَّما أراد قول اللّٰه عزَّ و جلَّ فَلَوْ لاٰ نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طٰائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي اَلدِّينِ، وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذٰا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ فأمرهم أن ينفروا إلى رسول اللّه فيتعلموا ثم يرجعوا إلى قومهم فيعلموهم. إنَّما أراد اختلافهم في البلدان لا في دين اللّٰه. إنما الدين واحد إلى غير ذلك من النصوص.
حيث ورد فيها عدّة عناوين منها: رواة الحديث. و منها: الفقيه. و منها:
الناظر في الحلال و الحرام. و منها: من عرف الأحكام. و منها: من تعلم عند الرسول-صلّى اللّٰه عليه و آله. فإن حصل للفرد شيء من هذه العناوين صلح الفرد أن يكون قوله حجة بين اللّٰه-عزّ و جلّ-و عباده، و صلح قاضياً و حاكماً و معلِّماً، و كان الردُّ عليه حراماً، لأنه مثل الردِّ على اللّه، و هو على حدِّ الشرك باللّٰه.
و من الممكن الفهم بوضوح: من الفقيه، و العارف بالأحكام. من حصلت له الملكة، لأنه لا يكون الفرد كذلك إلاَّ بذلك. و من الواضح أن مجرد الممارسة لاستنتاج الحكم الشرعي على نطاق ضيِّق لا يجعل من الفرد مصداقاً للفقيه و العارف. و أمَّا الممارسة الموسعة فهي مقارنة مع وجود الملكة عادة.
و من هذه النصوص نعرف أنَّ لفظ الاجتهاد لم يرد في الكتاب و السُّنَّة كصفة للفرد الذي يكون قوله حجة. و إنَّما الوارد فيها ما عرفناه قبل قليل. فإن