177و تعرج نسبي و لا يكون مستقيما في عظم الساق إلاَّ بعد مسافة. فهما أعني الراويين أشارا إلى نقطة معينة من هذا التعرج و قالا: هذا ما هو؟ يريد ان التأكد من أن هذا غير داخل في الكعب أو في محل وجوب المسح.
و جاء الجواب: (هذا من عظم الساق) . يعني فلا يجب مسحه (و الكعب أسفل من ذلك) نازلا إلى جهة القدم قليلا.
و عن ميسر 1عن أبي جعفر-عليه السَّلام-قال: ألا أحكي لكم عن وضوء رسول اللّٰه-صلَّى اللّٰه عليه و آله. إلى أن يقول: تمّ وضع يده على ظهر القدم ثم قال: هذا هو الكعب. و قال: و أومأ بيده إلى الأسفل العرقوب.
ثم قال: إن هذا هو الضنبوب.
فقوله: هذا هو الكعب، ليس كلّ ظهر القدم طبعا، لأنه لا يحتمل ذلك. و إنما هو الجزء المرتفع منه إلى جهة الساق لا محالة. و قوله: إنَّ هذا هو الضنبوب. لدفع ما عليه بعض العامة من المسح إلى العظمين الناتئين في طرفي أسفل الساق. بعنوان كونهما هما الكعبين. كما سمعنا من بعض اللغويين. فيقول الإمام-عليه السَّلام-عنه أنه ليس كعبا بل يسمى:
الضنبوب. فلا يجب مسحهما.
و كذلك يمكن الاستدلال بذلك على ما دلّ من الروايات على وجوب مسح ظهر القدم. ممَّا لا حاجة إلى نقله لأنه يستوجب الإطالة.
هذا و أمَّا وجوب مسح كل هذه المنطقة، أعني ظهر القدم طولا. و هل الغاية داخلة في المعنى و نحو ذلك من الأبحاث، فهو موكول إلى الفقه.
و لكن قد يقال: إن التثنية في الكعبين دالة على أنهما العظمان الناتئان في طرفي الساق لتعددهما في كل قدم و أمَّا ما كان في ظهر القدم فواحد.
و جوابه: إنَّ التثنية إنما هي باعتبار تعدّد (القدمين) فلو أخذنا بفكرة السؤال لكان اللازم الجمع: (بكعوبهم) لأنها أربعة لدى الإنسان. فالتثنية دالة على خلاف المعنى الذي أراده السائل.
الجهة الرابعة: قوله سبحانه وَ إِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا و قال في