158أيضا شك بنحو الشبهة الحكمية. و لم يتحصل بني هذا الفرع و الفرع الذي ذكره مثالا للشبهة الحكمية أي فرق.
و ذاك الفرع 1هو ما إذا رأت المرأة الدم ثلاثة أيام، و شككنا في أنه حيض من جهة الشك في أنه هل يعتبر التوالي في الثلاثة أم لا. فكلا الفرعين شبهة حكمية راجعة إلى الشك في تحقّق الشرائط المعتبرة، و لم يتحصل فرق بينهما. كلّ ما في الأمر أن الشرط يختلف، فالشرط المشكوك في الفرع السابق هو احتمال أن يكون الحيض في وقت العادة إن كانت ذات عادة. أو كونه بلون الحيض إن كانت مضطربة و نحوه. و الشرط المشكوك في الفرع الأخير هو احتمال توالي الدم في الثلاثة.
و عن مثال الشبهة الحكمية المذكور رأى السيد الأستاذ 2أن المرجع فيه هو إطلاقات وجوب الصلاة و جواز الوطي. و لم نجد من تمسك فيه بقاعدة الإمكان.
و جواب ذلك من عدَّة وجوه، منها:
الوجه الأول: إنَّ الدليل على توالي الثلاثة هو ظهور الثلاثة في التوالي عرفا. و ليست تلك الإطلاقات.
الوجه الثاني: إن تلك الإطلاقات لا يمكن شمولها للمورد لكونها من الشبهة المصداقية لأنها مقيدة بغير الحائض، و المفروض الشك في كونها حائضا أم لا. فلا بدّ من قاعدة مسبقة رتبة من أصل أو ظهور يعين كونه حيضا أو لا.
و للشبهة الموضوعية ذكر عدة أمثلة 3تشترك في الفكرة الأساسية و هي إحراز الشبهة الحكمية، يعني التأكد من الحكم أو قل: من الشرط أو الشروط المعتبرة في الحيض.
فمنها الشك في بلوغ الصبية الذي ينتج الشك في أن ما رأته من الدم هل هو حيض أم لا. لاشتراط البلوغ في الحكم بالحيض.