129
فصل
الكافر
هناك في الشريعة، عدد من البشر يحكم عليهم بالنجاسة، فمن هم، و ما هي صفتهم الأساسية، و ما هو حكمهم بالتحديد؟ و ينبغي أن نعرف بادئ ذي بدء، أنَّ هناك عدد من العقائد خارجة عن الإسلام بالمرة: و هي أربعة؛ الأول: إنكار الألوهية إنكارا تامّا. سواء كانوا مادّيين، بمعنى أنهم أوكلوا مسير الحوادث إلى القوانين الكونية المرئية، أو غيرهم بمعنى أنهم أوكلوها إلى قوانين فوق الطبيعة، كالذي يعتقده بعض السحرة و المنجمين.
الثانية: إنكار التوحيد. و هو الشرك. و هو و إن كان على قسمين رئيسيين، الشرك الجلي و الشرك الخفي. إلاَّ أنَّ ما هو خارج عن الإسلام هو الجلي دون الخفي، كما سيأتي توضيحه.
الثالثة: إنكار نبوة نبيّ الإسلام. أو تكذيب ما علمنا بصدوره عنه من أحكام و أقوال و عقائد، بحيث يكون تكذيبها تكذيبا له، -صلَّى اللّٰه عليه و آله-، و هذا الأخير يسمّى بمنكر الضروري في الدين. و سيأتي توضيحه.
الرابعة: منكر المعاد. و هذا و إن كان واضحا في الكتاب و السنة إلى حد الضرورة. إلاَّ أن الجهة الفقهية الأهم فيه هو أن منكر المعاد منكر لضروري من ضروريات الدين. لأن المعاد من أوضح ضروريات الدين.
الشرك:
و ينبغي لنا أن نفحص مفهوم الشرك جيّدا، من زاوية مفهومه الإسلامي، بجميع مراتبه المقصورة نظريّا، لكي نكون على بصيرة من أمرنا