113فقال: و اللّٰه ما ذلك عليه. و ما له إلاّ ما مضى عليه عمار بن ياسر حيث أكرهه أهل مكة وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمٰانِ . الحديث.
و قد استفاد منها سيّدنا الأستاذ التساوي في هذه المهمة أيضا. قالوا:
لقصور دلالتها على حرمة القتل و وجوب التبري عند الإكراه، لأنه-عليه السَّلام-إنما نفى كون القتل على ضرره و بيّن أنَّ ما ينفعه ليس إلاَّ ما مضى عليه عمار. إلخ.
أقول: إلاَّ أنَّ التدقيق فيها يدلنا على ذلك الذي تقاة. لأنه-عليه السَّلام-قال: و اللّٰه ما ذلك عليه. يعني أنَّ ذلك غير واجب عليه. ثم قال-عليه السَّلام-: و ما له إلاَّ ما مضى عليه عمار بن ياسر. إلخ.
و حيث إنَّه ليس للفرد إلاَّ ذلك، فهو نكرة في سياق النفي، فكأنه قال:
و ما له شيء من التصرف إلاَّ ما مضى عليه عمار. فهو يفيد نفي أن يكون التعرّض للقتل ممَّا يجوز للفرد. غير أنه قد يناقش في دلالتها على الحرمة.
من حيث أنه-عليه السَّلام-قال: و اللّٰه ما ذلك عليه و ما له، بحيث تكون الجملة هنا كاملة. فيكون المعنى أحد أمرين: فإما أن نستفيد منها: أنَّ التعرّض للقتل ليس عليه و لا له، يعني ليس ضد مصلحته و لا في مصلحته.
فلا تكون دالّة على الحرمة. و إمَّا أن نستفيد منها: أنَّ حكم ذلك ليس عليه و لا له. بل إنما هو موكول إلى اللّٰه-عزّ و جلّ-و الشريعة الإسلامية. فلا تكون أيضا دالَّة على الحرمة.
إلاَّ أنَّ الإشكال في صحة وقف الكلام عند هذه الجملة. و الذي يهون الخطب وجود روايات أخرى دالّة على الترخيص. و من تلك الروايات ما رواه محمد بن مروان 1قال: قال لي أبو عبد اللّٰه-عليه السَّلام-: ما منع ميثم من التقية، فواللّٰه لقد علم أنَّ هذه الآية نزلت في عمار و أصحابه إِلاّٰ مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمٰانِ .
و قد فهم منها السيّد الأستاذ 2التساوي أيضا. قال: لأنها إنما تدل على أرجحية التقية بإظهار التبري منه-عليه السَّلام-فيما إذا كانت كلمة (ميثم)