300قلنا: الأولى حجّة الإسلام لم يكف الواحد، و إلاّ فإشكال» .
>أقول: <منشأه احتمال الاكتفاء بالقضاء مرة واحدة على تقدير القول بأنّ الأولى حجّة العقوبة، لأنّ الأولى سقطت بالتحلّل و قد حجّ الإسلام في المستقبل، فلا تجب اخرى.
و من أنّه وجب عليه بالتحلّل قضاء ما تحلّل منه إذا كان واجبا، و هذا حجّ واجب، و الإفساد يقتضي إعادة وجوب حجّة الإسلام، فيجب عليه حجّان.
و لأنّه لو لم يجب عليه آخر لما بقي فرق بين حالتي إفساد الحجّ و عدمه، إذ المصدود إذا تحلّل من الحجّ الواجب وجب عليه قضاؤه، فلو لم يجب على من أفسد حجّه حجّة أخرى لزم ما قلناه من عدم الفرق بين حالتيه، و هو باطل.
>قوله رحمه اللّٰه: < «فإن انكشف العدو و الوقت باق وجب القضاء، و هو حجّ يقضي لسنته على إشكال» .
>أقول: <هذا الاشكال مبنيّ على ما سبق من الإشكال، و ذلك لأنّا إذا قلنا: إنّ الاولى عقوبة و الثانية حجّة الإسلام، فيمكن أن يقال: إنّ هذا القضاء في هذه السنة ليس بحجّة الإسلام، بل للعقوبة التي كان يجب إتمامها و يتحلّل منها.
و بالجملة فإن قلنا: تكفي الواحدة لو لم يدرك في بقية السنة كفى لقضاء في هذه السنة، و هو قول الشيخ في المبسوط قال: و ليس هناك حجّة تقضي لسنتها إلاّ