87
و للمولى الرجوع في الإذن قبل التلبّس
بالإحرام، و هو ظاهر، و
لا
يجوز
بعده
لأنّه إحرام انعقد صحيحا، فلا ينحل إلاّ بمحلل شرعيّ، و أجازه أبو حنيفة 1.
فلو
رجع في الإذن قبل التلبّس و
لم يعلم العبد صحّ حجّة
في الخلاف 2و المبسوط 3و الوسيلة 4، لأن الأصل في التكاليف اعتقاد المكلّف لاستحالة تكليف الغافل.
و
لكن
للمولى أن يحلّله
متى شاء كما في المبسوط 5، خلافا للخلاف 6
على إشكال
من عموم حقّ المولى، و عدم لزوم الإذن، خصوصا و قد رجع قبل التلبّس، و هو خيرة المختلف 7. و من انعقاد الإحرام صحيحا، فلا ينحلّ إلاّ بمحلل شرعيّ مع عموم. «أَتِمُّوا اَلْحَجَّ وَ اَلْعُمْرَةَ لِلّٰهِ» 8، و لزوم الإذن بصحة الإحرام، كما أنّه ليس له إفساد صلاته إذا عقدها، و بطلان حكم الرجوع لغفلة العبد، و هو الأقوى بناء على الصحّة.
لكن فيها تردّد كما في المعتبر 9و الخلاف 10، و يومئ إليه المبسوط 11من الشكّ في أنّ الشرط الإذن كالوضوء للصلاة، أو اعتقاده كطهارة الثوب فيها، و يجوز تعليق الإشكال عليها أيضا.
و الفائدة
في الصحّة
تظهر
في لوازم المحظورات و
في العتق قبل المشعر
فإنّه على الصحّة يجزئ عن حجّة الإسلام.
و
تظهر فائدة جواز تحليل المولى متى شاء في
إباحة التحلّل
للعبد