78الشرع، يترتّب عليه الكفارات و الهدي أو بدله.
و يستحب للوليّ الإذن فيه، بل الأمر به
و إن لم يجزئه
عن حجّة الإسلام إلاّ على الوجه المتقدّم.
و للولي أن يحرم أي ينوي عن الذي لا يميّز
الإحرام فينوي:
«أحرم بهذه العمرة أو الحجّ» إلى آخر النيّة. لا أن ينوب عنه، و ينوي إحرام نفسه نيابة عنه، فإذا أتم النيّة لبى، و إن أمكن الطفل التلفّظ بالتلبية أمره بها، و يجنّبه ما يحرم على المحرم.
و يحضره المواقف
من المطاف و السعي و عرفة و غيرها، و كأنّه لا خلاف عندنا في ذلك، و الأخبار تساعده 1، و تقدّم بعضها، و أنكره أبو حنيفة 2. و لا فرق بين أن يكون الوليّ محلاّ أو محرما، فإنّه يحرم به لا عنه بنفسه، خلافا للشافعية في وجه 3.
و كلّ ما يتمكّن الصبيّ من فعله
من التلبية و الطواف و سائر الأفعال
فعله، و غيره على وليّه أن ينوبه 4فيه
كما نطقت به ما مرّ من الأخبار، و قول الصادق عليه السلام في صحيح معاوية بن عمّار: انظروا من كان معكم من الصبيان، فقدّموهم إلى الجحفة أو إلى بطن مرو، يصنع بهم ما يصنع بالمحرم، و يطاف بهم و يرمى عنهم، و من لا يجد منهم الهدي فليصم عنه وليّه 5.
و هل يجوز لغير الولي أن ينوبه فيه مع إحرام الولي به و يمكّنه من فعله؟ وجهان، و عليه أن يحضره المطاف و السعي و الموقفين و الجمار فيطوف به [إن لم يقدر على المشي] 6بأن يحمله بنفسه و يطوف به ناويا لذلك، أو يحمله على دابة